الشيخ عبد الله الناصر
68
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره ، ثمّ قرأ : ( وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) ( 1 ) . فكانت هذه خاصة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) وقال ابن إسحاق : لما سمع أهل فدك بما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأهل خيبر ، بعثوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسألونه أن يسيرهم ويحقن دماءهم ويُخلّون له الأموال ففعل . فكانت خيبر فيئاً بين المسلمين ، وفدك خالصةً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنّهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب . ( 3 ) وقال ابن إسحاق : وبعث أهل فدك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصالحوه على النصف من فدك ، فقبل ذلك منهم ، فكانت له خاصة ، لأنّه لم يوجف ( 4 ) عليها بخيل ولا ركاب . ( 5 ) حدثنا سريج بن يونس ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب عن الزهري في قول الله تعالى : ( فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلاَ رِكَاب ) ( 6 ) ، قال : هذه قرى عربية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدك وكذا وكذا . ( 7 ) الحموي : فدك . . . وهي التي قالت فاطمة ( عليها السلام ) : إن رسول الله نحلنيها وقال ياقوت الحموي : فدك ، قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل
--> ( 1 ) سورة الحشر : 6 . ( 2 ) وفاء الوفاء ، السمهودي : 3 / 997 . ( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط : 83 ، السيرة النبوية ، ابن هشام : 2 / 353 . ( 4 ) الوَجْفُ : سُرعة السير . عن لسان العرب : 9 / 352 . ( 5 ) تاريخ خليفة بن خياط : 85 ، السيرة النبوية ، ابن هشام : 2 / 353 . ( 6 ) سورة الحشر : 6 . ( 7 ) فتوح البلدان ، البلاذري : 45 .